الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

443

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ( 110 ) ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ( 111 ) ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتنا وإثما مبينا ( 112 ) 2 التفسير لقد بينت هذه الآيات الثلاث ، ثلاثة أحكام كلية بعد أن تطرقت الآيات السابقة إلى مسائل خاصة بالخيانة والتهمة . 1 - لقد وردت في الآية ( 110 ) من الآيات الثلاث أعلاه الإشارة أولا إلى هذه الحقيقة وهي أن باب التوبة مفتوح أمام المسيئين على كل حال ، فإذا ارتكب أحد ظلما بحق نفسه أو غيره ، وندم حقيقة على فعلته ، أو استغفر الله لذنبه ، وكفر عن خطيئته فيجد الله غفورا رحيما ، حيث تقول الآية : ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما . 2 - يجب الانتباه إلى أن الآية الأولى تشير إلى نوعين من الذنوب ، حيث جاءت فيها كلمة " سوء " وكلمة " الظلم " للنفس ، ولدى النظر إلى قرينة المقابلة ، وكذلك الأصل اللغوي لعبارة " سوء " التي تعني هنا الإضرار بالغير ، يفهم من الآية